السبت، 26 يناير 2013

الرضاعة الطبيعية.. لا شيء يضاهي حليب الأم

الرضاعة الطبيعية.. لا شيء يضاهي  حليب الأم
في هذه الفترة التي تتسم بالركود الاقتصادي وسوء الحالة المادية، تستطيع الأمهات توفير الكثير من المال، وذلك من خلال الانتقال لإطعام أطفالهن بالرضاعة الطبيعية، عوضا عن إطعامهم بدائل الحليب الصناعية. لكن، وبالإضافة للتوفير المالي، يساهم هذا الأمر في تحقيق الطفل ووصوله إلى الحد الأقصى الممكن - مستقبلا - من القدرات الذهنية والذكاء، بالإضافة لحصوله على رؤية جيدة، ومناعة ممتازة ضد الامراض.
تفتخر إحدى أكبر الشركات المنتجة لبدائل الحليب الصناعية بأنها تبيع منتَجاتها منذ أكثر من 70 عامًا. لكن حليب الأم، موجود في 'الأسواق' وفي متناول يد الأمهات وأبنائهن منذ بدء الإنسانية.
اكتشف العلماء، خلال العقود الأخيرة، أن كل أم تنتج حليبًا يناسب طفلها بشكل شخصي، ويلبي احتياجاته ومتطلباته الخاصة. كما اكتشفوا أن مواصفات حليب الأم تتغير من يوم ليوم وتلائم نفسها لمتطلبات الطفل الغذائية التي تتغيّر هي الأخرى في كل لحظة. والحقيقة أن هذا الأمر، هو ما لن يقدر أي مختبر، مهما بلغ من التطور العلمي، على تقليده.
بالإضافة لذلك، تبين أنه كلما رضع الطفل لفترة أطول، تزيد احتمالات نجاحه باختبارات الذكاء. والحقيقة أن السبب الذي يؤدي لذلك ليس مفهوما بشكل كامل حتى الآن، إلا أن العلماء يخمنون أن هنالك أحماضًا دُهنية معينة ومواد غذائية أخرى موجودة في حليب الأم، تعتبر ضرورية جدا لتطوّر الدماغ في بداية الحياة. اثنان من هذه الأحماض هما DHA و ARA، وهما غير موجودين في غالبية أنواع بدائل الحليب الصناعية.
يمكن لحليب الأم أن يمنع الإفراط بالأكل، والذي من الممكن أن يؤدي إلى ازدياد مخاطر واحتمالات إصابة الطفل بمرض القلب، السكري والسرطان خلال المراحل الأكثر تأخرا من من حياته. كذلك، يقوى جهاز المناعة ويتحسن أداؤه بفضل الرضاعة الطبيعية، حيث تمنح الرضاعة الطفل حماية أفضل عند التعرّض للتلوث.
باستطاعة الأم أيضًا أن تستفيد من الرضاعة، فالرضاعة تساعدها في إنقاص وزنها بشكل أسرع، وتساهم في إعادة الرحم إلى وضعيته السابقة (الطبيعية) بشكل أسرع.
من المهم أن تأكل الأم المرضعة الكثير من الفاكهة، الخضراوات، الحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون. كما أن استهلاك 100 مليجرام على الأقل من الكالسيوم يوميا، يشكّل عاملاً هاما، بالإضافة لأهمية شرب 12 كوبًا من السوائل في اليوم الواحد.
تتساءل العديد من الأمهات عن الفترة الأمثل التي يجب عليهن خلالها أن يقمن بإرضاع الطفل. هنا نقول لك أيتها الأم إن الإجابة عند طفلك وحده، فهو الوحيد الذي يعرف متى عليه أن يتوقف عن الرضاعة لأنه اكتفى منها.
تنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) بستة أشهر فقط من الرضاعة، على أن تكون الرضاعة خلال الأشهر الستة التالية نوعا من الإضافة الغذائية للطعام الصلب الذي يبدأ الطفل بتناوله.
بالإمكان القيام بشفط الحليب وتخزينه في عبوات خاصة، حيث يستطيع الأب أو أي شخص آخر أن يشارك بإطعام الطفل بمساعدة هذا الحليب المحفوظ جانبا حين لا يكون بإمكان الأم أن ترضع طفلها بشكل مباشر. .

5 عمليات ولادة قيصرية متتالية تهدد حياة المرأة وتعرضها للمضاعفات

5 عمليات ولادة قيصرية متتالية تهدد حياة المرأة وتعرضها للمضاعفات
أكدت دراسة طبية جديدة أجراها باحثون بجامعة أكسفورد البريطانية أن النساء اللائي أجرين خمسة عمليات ولادة قيصرية أو أكثر يعانين من مضاعفات تهدد حياتهن وهن عرضة خمس مرات أكثر للولادة المبكرة.
ووجد الباحثون أن النساء اللاتي خضعن لخمسة عمليات ولادة قيصرية أو أكثر كن خمس مرات أكثر عرضة لإنجاب طفلهما قبل الأوان مقارنة بغيرهن من النساء اللائى كان لديهن عدد أقل من الولادات، كما يرتفع لديهن خطر التعرض لنزيف حاد والحاجة إلى نقل الدم.
وقال خبراء: إن هناك العديد من مئات النساء اللواتي يلدن كل عام بعد إجراء أربع عمليات قيصرية أو أكثر، وينبغي توجيه النصائح الطبية لهن حول المخاطر والمضاعفات الناتجة عن ذلك، كما تشجع خدمات الصحة الوطنية النساء اللائي تعرضن لإجراء عملية قيصرية لوضع الولادة الطبيعية في عين الاعتبار فى المرة التالية رغم وجود خطر طفيف يتعلق بتمزيق الرحم.
وقد قام فريق من جامعة أكسفورد بمقارنة حوالى 94 امرأة ممن أجرين 5 عمليات ولادة قيصرية بما يقرب من 175 إمرأة أجرين عمليات قيصرية أقل، ونشرت نتائج الدراسة في المجلة البريطانية لأمراض النساء والتوليد.
وأشار الأطباء إلى أن غالبية العمليات القيصرية يتم إجراؤها لأسباب طبية حتمية، حتى تلك العمليات التى تجرى قبل دخول المرأة فى عملية المخاض، لافتين إلى أن هناك واحدة من كل أربعة نساء تلد ولادة قيصرية سنويا.

10 طرق لمنع آلام الظهر بعد الولادة

10 طرق لمنع آلام الظهر بعد الولادة
ترافق آلام الظهر النساء عند الحمل، وهي عادةً ما تزول عند 50% تقريبًا منهم بعد الولادة. خلال الحمل يزداد هذا آلام مع زيادة وزن الجنين . اليك 10 طرق تساعد على التغلب على آلام الظهر وهي كالتالي: - ابدئي بممارسة الرياضة حالاً بعد الولادة من أجل تقوية عضلات البطن والظهر. إن 10 دقائق في اليوم كافية. أما النساء اللاتي أجرين جراحة قيصرية عليهنّ البدء بالتمرّن فقط بعد 6 أسابيع من الجراحة. - حاولي أن تعودي إلى وزن سليم خلال 6 أسابيع بعد الولادة. - لا تشدي يديكِ لرفع المولود. قرّبيه إليك قبل أن ترفعيه. - اثنِي ركبتيكِ، من أجل رفع المولود عن الأرض، شدِّي عضلات البطن واستعملي عضلات الأرجل لرفعه. - أزيلي 'صينية' الكرسي المرتفعة عندما تريدين أن تُجلسي الطفل أو أن ترفعيه من الكرسي. - انخفضي، لرفع الطفل من السرير، أولاً أطراف السرير وقرّبي المولود إليك. - ارفعي الطفل بواسطة الجزء الأمامي من الجسم وامشي معه. - لا تحملي الطفل على الوركين، لأن ذلك يثقل على عضلات الظهر. - لمنع آلام أعلى الظهر من الرضاعة، قرّبي المولود للصدر حتى يكون بالإمكان الانحناء إليه. اجلسي على كرسي مع داعم مستقيم للظهر وليس على السرير. - بالسيارة ضعي كرسي الطفل بمركز المقعد الخلفي. انحني نحو المقعد الخلفي وضعي الطفل في الكرسي.

مشاكل الخصوبة: عوائق أمام حلم الأبوّة

مشاكل الخصوبة: عوائق أمام حلم الأبوّة
كل رجل وكل امرأة، سواء كانوا متزوّجين أم لا، يحلمون بإنجاب طفل ذات يوم. يعمل الزوجان على هذا الحلم مدة طويلة، من منطلق توقعهما تحقيقه ذات يوم، وحمل طفل صغير بين ذراعيهما. لكن، هنالك الكثير من الأزواج الذين يصطدم حلمهم هذا بمشاكل الخصوبة المختلفة، التي تمنعهم من تحقيقه.
نسمع ونقرأ في السنوات الأخيرة، أكثر وأكثر، عن أزواج يعانون من مشاكل الخصوبة المختلفة. هذه المشاكل، التي يكون بعضها طبيعيا وبعضها الآخر غير طبيعي، تحتم على الزوجين تغيير نهج حياتهما وتلقّي علاجات الخصوبة، التي تكون صعبة ومتعبة في كثير من الأحيان.
أثبتت الأبحاث أن مشاكل الخصوبة قد تكون موجودة بنسب مئوية متساوية تقريباً لدى الجنسين (40% لدى الرجال و40% لدى النساء). أما النسبة المتبقّية، فتتعلق بمجموعة الأزواج الذين يعاني كلاهما من مشاكل الخصوبة.
ما هي أسباب مشاكل الخصوبة لدى النساء؟ هنالك عدد غير ضئيل من النساء اللاتي تعاني من مشاكل خصوبة مختلفة. مثل، فقدان القدرة على إنتاج البويضات، عملية إباضة قصيرة، دورة شهرية منتظمة، أو متلازمة تكيّس المبيض (Polycystic Ovarian Syndrome)- متلازمة خلقية تؤدي لمجرى أباضه قصير الموعد. بالإضافة إلى ذلك، تعاني النساء ذوات الوزن الزائد من مشاكل الخصوبة. كما أن النساء الكبيرات في السن تعانين، أيضاً، من مشاكل الإباضة التي تصعّب عليهن الحمل.
كذلك يعاني الرجال سلسة من المشاكل الطبيعية التي تواجههم خلال فترة الخصوبة. هذه المشاكل، يمكن أن تشمل انعدام الحيوانات المنوية، أو إنتاج حيوانات منوية غير قادرة على التخصيب. تنبع هذه المشاكل من توسّع الوريد الخصوي، انعدام إنتاج الحيوانات المنوية، فقدان الحيوانات المنوية الخلقي، انسداد مسالك الحيوان المنوي أو مشاكل هورمونية أخرى.
بالإضافة إلى مشاكل الخصوبة الطبيعية هذه، هنالك عدة أسباب خارجية تؤثر على مجرى الإباضة لدى المرأة وتعداد الحيوانات المنوية لدى الرجل. مثلاً: التلوّث والالتهابات في الأعضاء التناسلية الذكرية والأنثوية، والتي تضر باحتمالات حصول الحمل.
تتراوح العوامل الأخرى التي تؤثر على مجرى الخصوبة، بين الضغوط النفسية والاكتئاب -التي تؤثر عند إقامة العلاقات الجنسية، تدخين السجائر والمخدرات، وصولا إلى احتساء الكحول بكميات كبيرة، وهي كلها عوامل تضر بالقدرة الجنسية.
كذلك، من الممكن أن يكون ارتداء الملابس الداخلية الضيّقة مؤثرا سلبيا على تعداد الحيوانات المنوية لدى الرجل. كما أن التعرّض للمواد الكيميائية والمشعّة قد يضر، هو الآخر، بخصوبة الرجل والمرأة.
كي يتمكن الزوجان من الوصول إلى الحمل بشكل سليم وبسيط، عليهما اتخاذ عدّة خطوات قد تكون بعضها قادرة على تغيير حياتهما بشكل كبير. عليهما اتخاذ قرار الإنجاب في الجيل المناسب، دون الانتظار والمماطلة حتى يصبح من الصعب على الجسم تحمل هذا الأمر.
يتحتم عليهما الالتزام بنهج حياة صحي. ولذلك عليهما الامتناع عن التدخين وشرب الكحول، استهلاك الغذاء الذي يحتوي على العناصر الصحيّة، المحافظة على وزن سليم، والقيام بالنشاطات الرياضية. بالإضافة لذلك، عليهما الامتناع عن التعرّض لمواد خطيرة، والحرص على العمل في بيئة صحيّة.
بالطبع, ينبغي عليهما كذلك الحفاظ على نهج حياة هادئ ومريح، والحرص على روتين حياة هادئ. ومن أجل التأكد من نجاحهما بذلك، عليهما إجراء فحوص لاستبيان قدرتهما على الإنجاب، وهل هما قادران على النجاح حقا في ذلك.

كيف أجعل طفلي يتناول الدواء ؟ 6 نصائح للوالدين

كيف أجعل طفلي يتناول الدواء ؟  6 نصائح للوالدين
خلال فصل الشتاء، يدخل الكثير من الآباء والأمهات إلى حالة من التأهب والاستعداد لمواجهة أمراض الشتاء (لدى الأطفال)، وهو الأمر الذي يتطلب منهم التحلي بالكثير من الصبر. فبالإضافة إلى مواجهة المرض نفسه، نرى الكثير من الأهل يضطرون أحيانا لمواجهة قضية صعوبة إعطاء الأدوية للأطفال المرضى، الذين لا يفهمون في كثير من الحالات، ما هي العلاقة بين تناول الدواء، وبين الشعور بالتحسن والشفاء. هذه ليست مهمة سهلة: لا يحب بعض الأطفال طعم الدواء، لا سيما إذا كان تناوله يتم على شكل شراب. وفي حالات أخرى، هناك أطفال يخافون من ابتلاع أقراص الدواء... هكذا وببساطة.
إليكم بعض النصائح للتعامل مع صعوبة بلع الأدوية عند الأطفال :
1. شرح أهمية تناول الدواء: تعتبر هذه الطريقة فعالة لدى الأطفال الأكبر سنًّا، الذين يدركون الحاجة لتناول الأدوية، وذلك لأنهم يعون أن تناول الدواء يؤدي إلى تخفيف حدّة المرض لديهم لاحقا.
2. استخدام الأدوية المُعَدَّة للمضغ: حل رائع للكثير من المشاكل التي نواجهها لدى الأطفال. بحيث يمكن للوالدين تخفيف حدّة رفض الأطفال لابتلاع الأدوية، والتعامل معها على أنها نوع من الحلوى. يجب أن يقتصر هذا التعامل على فترة المرض فقط. إذا أردتم، يمكن للطفل أن يقوم بابتلاع الدواء بمساعدة كوب من العصير. لكن طبعًا، عليكم اختيار العصائر التي تحتوي على الفيتامينات المختلفة، والتي تلبي أيضًا حاجة الطفل لشرب الكثير من السوائل خلال المرض.
3. طحن الأقراص: حل مناسب جدا للأطفال الذين لا يستطيعون ابتلاع الأدوية، بسبب شكلها أو ملمسها. في بعض الحالات، يكون لدى الأطفال -حتى الكبار نسبيا - صعوبة حقيقية في ابتلاع الدواء.
تكون ردة الفعل، في بعض الحالات الشديدة، قيام الطفل بالتقيؤ بعد ابتلاع قرص الدواء، بحيث لا يرتبط الدواء في ذهن الطفل بكونه عاملا معالجا من المفروض أن يساعده على الشفاء، بل كمسبب للقيء. (يجوز القيام بذلك فقط إذا لم يكن مكتوبا في النشرة المرفقة بالدواء ملاحظة تمنع طحن الدواء!).
4. الرشوة (الإغراء): أحيانا، لا تكون أمامنا الكثير من الإمكانيات إلا محاولة اتباع أسلوب الرشوة (أي إغراء الطفل). من الممكن القيام بذلك من خلال تقديم الحلويات له أو إغداق الوعود عليه. غير أن هذا الأمر يتعلق بعمر الطفل.
5. إتاحة حرية الاختيار للأطفال: في بعض الأحيان يكون التعامل مع إعطاء الأدوية أسهل، من خلال منح الأطفال الصغار فرصة لاختيار الدواء الذي يحبونه، وفقًا لشكله الخارجي ولونه... على سبيل المثال: الفتاة التي تحب اللون الوردي أو الأحمر، قد يكون من الأسهل إقناعها بتناول الدواء إذا كانت تظهر على الجزء الخلفي من عبوته صورة لثمرة الفراولة التي تشير إلى نكهته مثلا. لكن لا بد من الانتباه أن حرية الاختيار التي نمنحها للطفل، لا بد أن تكون بين عدد من الأدوية التي تعالج نفس الأعراض وليس بين أدوية مختلفة.
6. الحقنة: يعتبر استخدام الحقنة (عبر الفم وليس الحقن بواسطة الإبرة) أكثر راحة وعمليّة من استخدام الملعقة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالأطفال الصغار. فمن خلال استخدام الحقنة، يكون بإمكاننا تحديد حجم الجرعة بشكل أكثر دقة. يمكنكم أن تعرضوا على الطفل فكرة تناول الدواء بواسطة الحقنة، كأمر ممتع ومسلٍ.

اكتئاب ما بعد الولادة

اكتئاب ما بعد الولادة
1. خلفية الظاهرة:
من المتبع كثيرا النظر إلى حياة الفرد والعائلة، كعملية مركّبة من عدّة مراحل. وهنالك فترات انتقال بين مرحلة وأخرى. تعتبر هذه المراحل مسألة عامّة وشاملة، لكنها تختلف بين حضارة وأخرى.
إن المرحلة التي نتحدّث عنها، في الحالات العادية، هي مرحلة الانتقال من الزوجية إلى الأبوّة، والتي ترتبط كغيرها من مراحل الانتقال، بحدوث أزمة ما.
الحمل
عندما يحصل الحمل، تتغيّر كثير من الأمور، أولاً لدى المرأة التي تمر بتغييرات على المستوى البدني، المستوى الهورموني، ومستوى المظهر الخارجي. أحياناً يكون هذا الأمر مصحوبا بحالة من عدم الراحة الجسدية وصعوبة التصرف بارتياح وسهولة. كذلك على المستوى العاطفي، (هل أنا قادرة أو جاهزة للاعتناء بطفل، أي أم سأكون، هل سيمر الحمل بأمان؟ هل سيساعدني زوجي؟ كيف سيبدو جسمي بعد الحمل؟ هل سأفقد شبابي؟ وغير ذلك). كما يمر الرجل أيضاً، بتغييرات، ويعيش، هو أيضاً، حالة من التساؤلات المتعلقة بالأبوّة القريبة. يبدأ الزوجان مرحلة يتحولان خلالها من شخصين إلى ثلاثة. تتغير اهتماماتهما، فيؤثر هذا على العلاقة بينهما، التي تشهد تحولاً.
كذلك، يتعامل المجتمع مع المرأة الحامل بحساسية، ومن المتعارف عليه إيلائها معاملة خاصة، انتباهاً، قلقاً واهتماماً. وتصبح هي وطفلها في مركز الاهتمام، بينما يتم تحييد الزوج جانباً.
كل هذا بالإضافة إلى أن الحمل يتطلب إجراء فحوص متابعة وتعقّب تمرّ خلالها المرأة وزوجها بعمليات تمنحهما الهدوء والأمان، من جهة، ولكنها تكون مصحوبة بشيء من عدم اليقين أحيانا كثيرة، بالإضافة إلى الضغط والتساؤلات. يلقي هذا الوضع بظلاله الحمل وعلى المرأة، ويخل بالتوازن الذي كان سائدا قبل هذه المرحلة.
الولادة
ينطوي حدث الولادة نفسه على إمكانيات وأسباب حدوث أزمة. فعلى الرغم من أن الولادة تكون بالعادة مرتبطة بكثير من الفرح، إلا أنها تكون مصحوبة أيضا بأحاسيس متضاربة:
يمكن للنساء، في لحظة معينة، أن يشعرن بالفرحة والنشوة إزاء حقيقة تحوّلهن إلى أمهات، ولكن في لحظة أخرى، يمكن أن يبدأن بالشعور بفقدان شبابهنَ. في لحظة ما يمكنهن الشعور بتحقيق أنوثتهن وأنفسهن، وفي لحظة أخرى يشعرن بحالة من الهبوط النفسي وغياب الأمل لأن أجسامهن تغيّرت ولم تعد أنثوية وجذّابة كما كانت.
من جهة تكون النساء سعيدات لأنهن جلبنَ حياة جديدة، ولكن من جهة أخرى تشعرن بأنهنّ فقدنَ حياتهنّ السابقة.وتنضم إلى الصورة الذاتية السابقة للمرأة، صورة أخرى، هي صورة الأم. أما في ما يتعلق بالأمومة، فتبدأ الكثير من التساؤلات، المخاوف، القلق، قلّة المعرفة، قلّة التجربة مع الولد الأول وقلّة الثقة بالنفس.
ويبقى السؤال المطروح هو: كيف تجتاز المرأة هذه المرحلة بسلام؟
2. استعراض العوامل والتغييرات التي تؤثر على ظهور الاكتئاب بعد الولادة:
على المستوى البدني، تحدث تغييرات هرمونية. فمستوى الهرمونات التناسلية، (بروجسترون (Progesterone) واستروجين (Estrogen)) ينخفض بشكل كبير، فيما يرتفع مستوى البرولاكتين (Prolactin) والكورتيزون (Cortisone). يؤدي هذا إلى حالة من عدم التوازن في الهورمونات.
تؤدي الليالي التي تكون فيها حاجة للعناية بالمولود الجديد، إلى حالة من قلّة النوم بشكل متواصل. ويمكن للتعب وقلّة النوم المتواصلين لفترة طويلة، زيادة وتيرة حالات الضغط والاكتئاب بعد الولادة.
كذلك، فإن عدم الراحة الجسمانية التي ترتبط في كثير من الأحيان بظواهر الولادة: الجراحة القيصرية، القطب (الغـُرَز)، أو الجهد المتواصل، تفرض قيوداً على الأداء وحريّة الحركة، بالإضافة إلى قيود على المستوى العاطفي: قلق على مصير الطفل من خلال طرح الأم لتساؤلات حول مقدرتها على أن تكون أماً جيّدة، أن تعتني بطفلها وتوفر له كل احتياجاته، وأن تميّز الحالات التي تشير لوجود مشكله.
يتغيّر التعامل مع الوالدة بعد الولادة. فمن وضع كانت فيه تعتبر مركز الاهتمام، تصل إلى وضع تكون فيه مُطالَبة بالاعتناء بالطفل. وفي حين كانت تحظى بالعناية، يصبح عليها الآن العناية بمولودها، ويتوقع منها تحمل العبء. لا تكون النساء دائماً جاهزات لمثل هذا التحول، الذي يولّد لديهن شعورا بالقلق وعدم الثقة.
حسب نظرة المجتمع، تأتي الأمومة بشكل طبيعي مع الولادة، وتأتي معها، أيضاً، القدرة على الاحتواء، تقبّل الطفل وغرائز الأمومة التلقائية. حين يكون الاعتقاد السائد أن هذا الوضع هو الوضع الصحيح، المرغوب بهن والمتوقع، فإن المرأة التي لا يحدث لديها هذا التحول، تبدأ بالشعور بالخجل، الإحباط، الذنب وعدم الثقة بقدرتها على أن تكون أماً جيدة بما بكفي.
تخلق التوقّعات بأداء المهام بشكل كامل، والحب الفوري للوضع الجديد، للطفل المولود، حالة من الضغط على الكثير من النساء. فلا يشعرن دائما بأن هذه التجربة هي تجربة جيدة وممتعة بالشكل الكافي. من الصعب عليهنّ التعوّد وحب وضعهن الجديد، إمضاء الليالي دون نوم، فقدان مكانتهن ومكان عملهنّ، فقدان الأنوثة التي كانت تميز جسمهن، الارتباك وفقدان الثقة بالذات بسبب ما يتعلّق بوظيفتهنّ الجديدة (الأمومة). وعندها، تنتظرنَ حدوث ذلك، تكتمنّ مشاعرهّن وأفكارهّن الصعبة وتخفين المصاعب والضائقة. ويؤدي هذا الوضع إلى ألم لا يجري الحديث عنه ولا تتم معالجته، وتشعر الوالدة بأن شيئاً ما ليس طبيعياً لديها. وتبدأ عملية الإخفاء والخجل والذنب.
من الناحية الجنسية، يمكن للمرأة أن تشعر بالنقص، لأنها لا تبدو بنظرها جذابة أو مثيرة جنسياً كما كانت من قبل. وبالمقابل، تنخفض بشكل طبيعي رغبتها وقدرتها الجنسية بعد الولادة.
إجازة ولادة أم سجن انفرادي؟
تقضي المرأة التي تبقى في البيت مع الطفل، فترة باتت تعرف بـ'إجازة الولادة'. ولكن، هل يمكن حقا اعتبار هذه الفترة إجازة؟ هل تستمتع النساء فعلاً خلال هذه الفترة التي تخرجن خلالها عن مسار حياتهنّ الطبيعي والمعتاد؟ إذ لا تخرجن للعمل، لا تنمن جيداً في الليل، دائما مشغولات باختبار أمومتهنّ، وتبقين كثيراً لوحدهن في البيت، فيما يواصل الرجل حياته كالسابق، ولا يكون لديه الوقت دائماً للمساعدة.
هنالك حالات تستطيع فيها النساء الاستمتاع بهذه الفترة، بالأساس عندما تتلقّين مساعدة وتكون حولهن بيئة عائلية أو اجتماعية داعمة ومساعدة، على المستوى العملي وكذلك على المستوى العاطفي والمشاعر. يؤدي هذا الواقع، أحياناً، إلى ضائقة ويخل بالتوازن.
تكون المحبة للمولود كبيرة، ولكن مع هذه المحبة ينشأ القلق وتساؤلات، مثل:هل أحب الطفل بشكل كاف، هل أستطيع أن أكون أماً جيدة بما يكفي؟ (كما تظهر علامات ارتباك الشخصية، قلق عام وخوف من كل ما يتعلق بالمسؤولية تجاه الطفل).
عندما لا تمتلك الأم تجربة طفولة جيدة، لأنها لم تحظّ شخصياً بأمومة جيدة بما يكفي، من الصعب عليها تخيّل العلاقة بينها وبين طفلها، فتخلق هذه الحالة مشاكل في العلاقة بينها وبين طفلها منذ المراحل الأولى.
تتحول البنت إلى أم، وتتوقع أحياناً من زوجها أن يأخذ عنها وظيفة الأم. لكن بما أنه لا يقدر أو غير مستعد لأخذ هذه الوظيفة، فإنها تدخل في حالات صراع وغضب.
لا يشخص الزوج، دائما،ً هذه الاحتياجات، ويكون في كثير من الأحيان مشغولاً باحتياجاته الشخصية، بل ربما يغضب من الطفل الذي احتلّ مكانه في حياة زوجته. وربما تكون جهود الأمهات بالنسبة له مسألة مفهومة ضمناً. أحياناً لا يكون للمرأة زوج، وتكون حالة الوحدة لدى الأم التي لا تحظى بالتشجيع عميقة وصعبة. في نظرها، سيكون الطفل وحيداً كذلك، وبدل أن يوقظ فيها الحب فانه سيوقظ فيها الشفقة الذاتية. وعندما يبكي، تبكي هي أيضاً على نفسها وعليه.
مع دخول الطفل إلى منظومة العلاقة الزوجية، تصبح هنالك عملية تكيف الأم، تكيف الأب وتكيفهما معاً كزوجين.
لقد جاء كل منهما من طفولة مختلفة، وكل منهما يتعامل مع الأبوّة بشكل مختلف. التكيف مع الوضع الجديد هو مسألة شخصية، ولا يحدث دائماً بذات الوتيرة، فقا لوذات المعتقدات. يختلف تقاسم الوظائف، وتختلف مكانة كل واحد منهما، وعليهما أن يتعاملا بحساسية مع الوضع الجديد ومع الصدمة التي يدخلهما إليها هذا الوضع. ويؤدي فقدان التوازن الزوجي إلى تولد الضغط في الحياة المشتركة.
لا تختفي التغييرات التي تحدث للمرأة خلال الحمل مع خروج الطفل من الرحم.
خلال الفترة الأولى، بعد الولادة، تتكون لدى الوالدة مشاعر مفرطة يمكن أن تتمثّل باضطرابات نفسية مختلفة. الاضطراب الأكثر انتشاراً هو الاكتئاب. إن مصطلح الاكتئاب بعد الولادة لا يصف وضعاً واحداً، وإنما مجموعة كاملة من الاضطرابات النفسية على درجات متفاوتة من الخطورة، وفي أوقات ظهور تتغير بعد الولادة.
3. اكتئاب ما بعد الولادة، أعراض وميّزات، وعلاج
يمكن تقسيم الأعراض التي تميز حالة الوالدة، الزوج، وأولادهما، إلى قسمين مركزيين: أعراض تتعلّق بالوضع الجسدي، وأعراض تتعلق بالوضع النفسي. لقد تبين أن هذه الأعراض مترابطة ببعضها وتؤثر على احتمال تطوير ضائقة اكتئاب ما بعد الولادة.
هناك نهجان مركزيان للتعامل مع متغيرات الوضع النفسي بعد الولادة:
النهج البيوكيميائي: الذي يبحث عن سبب الظاهرة بالمواد الكيميائية المتواجدة في دم الوالدة. والنهج النفسي الاجتماعي: الذي يربط الضائقة الآخذة بالتطر بالضغط الكبير خلال الحمل والولادة، بحالة الإجهاد خلال الولادة وما بعدها، وبالعبء والمسؤولية الواقعين على المرأة، وبشبكة الدعم المحيطة بالمرأة الوالدة.
في الماضي اعتقدوا أن العوامل الهورمونية هي المسبب الرئيس لحدوث الاكتئاب بعد الولادة. أما اليوم، فتكثر الأبحاث التي تظهر أهمية العوامل النفسية الاجتماعية في تطور الاضطراب.
بإمكان التعامل مع هذه العوامل خلال فترة الحمل وبعد الولادة، أن يقلل من مخاطر تطورها.
وصف الظاهرة:
كآبة الأمومة (Baby blues)،هذا الوضع هو الأكثر اعتدالاً. الحزن والاكتئاب بعد الولادة.
2. اكتئاب ما بعد الولادة (POST PARTUM DEPRESSION)
الأعراض والمميزات:
يعتبر اكتئاب ما بعد الولادة ظاهرة شائعة، تصاحبها معاناة كبيرة للوالدة وللعائلة، وهي ظاهرة من المهم تمييزها بشكل عاجل، خاصة وأنه بالإمكان علاجها بنجاح في أغلب الحالات.
يمكن لاكتئاب ما بعد الولادة الظهور بعد الولادة مباشرة، أو خلال عدّة أشهر تليها. (من المتبع التطرق لفترة الأشهر الثلاثة الأولى بعد الولادة، ولكن يمكن أن تحدث هذه الظاهرة بعد ذلك أيضا).
انتشاره: لدى 10% حتى 15% من الوالدات.
هنالك عدد كبير من التعبير النفسية والجسدية الفسيولوجية عن اكتئاب ما بعد الولادة:
التعابير العاطفية لاكتئاب ما بعد الولادة:
الشعور بالوحدة، حالة نفسية متعبة خلال عدد كبير من ساعات اليوم، عصبية زائدة ونوبات غضب غير مبررة، يأس، مشاعر سوداوية، خوف من عدم القدرة على التعامل مع الأمومة، فقدان الأمل، البكاء، مشاعر لا مبالية ورفض الطفل، الشعور بالخجل (خاصة في حالات الشعور بالاغتراب ورفض الطفل)، الامتناع عن إشراك الآخرين بما يتعلق بالتفكير والمشاعر، تشعر الأم بشكل أكبر بالإنهاك والإحباط وتتزعزع ثقتها بنفسها كأم وكامرأة، الشعور بالفشل، فقدان القيمة الذاتية، تدني التقييم الذاتي، انتقاد وكراهية الذات، قلق مبالغ فيه على صحة الطفل، مخاوف وقلق زائد، بلبلة، ضغط، عدم الراحة، التشاؤم والشعور بعدم وجود مخرج، عزلة وفقدان الاهتمام بالأمور التي كانت ممتعة من قبل.
التعابير الفيزيولوجية لاكتئاب ما بعد الولادة:
التعب المتواصل، عدم راحة جسدية، صعوبة كبيرة في أداء المهام اليومية، تحوّل المهام البسيطة إلى عبء غير محتمل، مصاعب في النوم، (صعوبة الإغفاء، استيقاظ مبكر) مصاعب في تناول الطعام (فقدان الشهية، انخفاض الوزن)، نبض سريع، آلام في الصدر، في البطن، صداع، قلة النشاط، جفاف الجلد وأطراف باردة.
التعابير الذهنية لاكتئاب ما بعد الولادة:
صعوبة التفكير، صعوبة اتخاذ القرارات، قلة التركيز، تفكير استحواذي، تفكير بالموت أو الانتحار.
ملاحظات
يجب الإشارة إلى أنه ليس من الضرورة أن تظهر كل هذه الأعراض.
كذلك، هنالك أعراض ترتبط بالولادة وتجربة الامومة، لا تظهر بعد الولادة مباشرة، لكنها تظهر بعد فترة ما، في مراحل مختلفة من مراحل تطور العلاقة بين الأم والطفل.
الأعراض ليست واضحة، وهي مع ذلك، متنوعة جداً ويمكن لعَرض ما أن يختلف بين حالة وأخرى. (يُصعّب من تمييز الظاهرة، إلى جانب الوضع الاعتيادي للتعب وفقدان القوة، والتستر)
خلافاً للعصبية التي تنشأ بعد الولادة، فإنه يمكن لهذا الاكتئاب، إذا لم يتم علاجه، أن يستمر لفترة طويلة، بل لأشهر طويلة. في مثل هذه الحالات يتطلب الأمر علاجاً فورياً، بسبب التأثيرات الخطيرة للأعراض، وأيضاً بسبب خطر انتحار المريضة.
العلاج
عندما يكون هنالك اشتباه، من قبل أبناء العائلة، الأقارب، الأصدقاء، بأن الوالدة ليست كما كانت في الأمس القريب، يجب التوجّه بدون تأخير لتلقّي المساعدة المهنية والطبية.
هنالك طرق علاجية مختلفة لعلاج الاكتئاب بعد الولادة.
أحياناً تحتاج المرأة لعلاج طبي نفساني، دوائي، ولكنه غير كاف إطلاقاً. هنالك حاجة للعلاج النفسي.
أولاً وقبل كل شيء، من المهم استخدام العلاج الدوائي. الذي يتضمنأدوية مضادة للاكتئاب (مثبطات انتقائية للسيروتونين) مثل: سيروكسات (Seroxat)، بريزما، (يلاحظ تأثير الـS.S.R.Iبعد أسبوعين أو ثلاثة.) عادة ما تبدد الأدوية حالة الضغط ويتحسن الشعور العام والأداء والطاقة. لا يجب إيقاف العلاج في أعقاب تحسّن الحالة، إلا بتعليمات من الطبيب.
يجب الاستمرار بالعلاج لعدّة أشهر على الأقل. مع ذلك، من المحبّذ، أيضاً، إجراء محادثات، ووجود شبكة داعمة حول الأم، تساعدها على الخروج من وحدتها وتهتم بمرافقة العلاج مع إمكانية توفير الراحة والنشاط جسماني، والنوم والتغذية المناسبة لها.
العلاج الدوائي والرضاعة:
عندما تكون الأم المرضعة تعاني من أعراض اكتئاب بعد الولادة يجب الأخذ بالحسبان حدة الأعراض، الضرر الأدائي، الحالات المشابهة من الماضي وتحديد العلاج. تمر جميع الأدوية إلى حليب الأم بمستويات مختلفة، ولكن بعضها يمر بمستويات منخفضة جدًا، وهنالك شك في ما إذا كان هذا الامر يترك أثراً. بالنسبة لبعضها هناك معلومات متراكمة تصب في مصلحة استمرار الرضاعة الطبيعية بالرغم من العلاج الدوائي.
الحمل بعد حدوث اضطرابات نفسية إثر الولادة
يزداد احتمال الإصابة بالاكتئاب بعد الحمل من 1:10 لدى مجمل السكان إلى 1:2 لدى النساء اللاتي عانين في الماضي من الاكتئاب.
في المرحلة الأولى، عندما تكون المرأة لا تزال تتلقّى العلاج الدوائي، من المحبّذ الامتناع عن الحمل مرة أخرى.
فيما بعد يجب التفكير بموضوع الحمل مجدداً بشكل عميق، حسب الوضع النفسي، الأدائي، وشبكة العلاقات الزوجية والعائلية. يجب تعقّب التغييرات أثناء الحمل، وهناك من يوصون بعلاج دوائي وقائي أثناء الحمل أو بعد الولادة مباشرة.
مع ذلك، من المهم المعرفة بأن الكثير من النساء اللاتي مررن بحالة اكتئاب بعد الولادة وعولجن نفسياً ودوائيًا، يلدن بعد ذلك بدون أي اضطراب.
كلما كانت الأم منقطعة لفترة أطول عن الاعتناء بطفلها، كلما ازداد انعدام الثقة والخوف، لذلك، يتم السعي خلال المحادثات العلاجية إلى منح أو إعادة الثقة للأم بقدرتها على العناية بالطفل. بالإضافة لذلك هنالك أهمية كبيرة للمساعدة في تقليل الشعور بالذنب لدى الأم عن طريق خطوات عميقة وإعطاء الشرعية للمشاعر السلبية إزاء الطفل.

نحو حياة متوازنة بين بيتك وعملك


نحو حياة متوازنة بين بيتك وعملك
بقلم: مها حمدي
أه لو اليوم يكون 50 ساعة....

هذه مقولة شائعة بين الأمهات العاملات، تشعرين دائما بضيق الوقت وكثرة الإلتزامات الملقاة على عاتقك من مهام فى المنزل والعناية بصغارك ومساعدتكم في المذاكرة من ناحية، ومن ناحية أخرى الإلتزام فى العمل وتحقيق الذات واتمام مهام العمل على أكمل وجه. هذا الشعور يولد لديك إحساس دائم بالإرهاق والتعاسة وتأنيب الضمير لأنك عادة تشعرين أنك لا تعطى أولادك وزوجك وعملك حقهم أو تعطى اهتمام لجزء على حساب الآخر.

هذا يقتل لديك إحساسك بالاستمتاع بما تحققينه فى حياتك سواء على مستوى البيت أو العمل بالاضافة الى فقدانك الجزء الاجتماعي الخاص بكى من الالتقاء بالأهل و الأصدقاء وممارسة أنشطة تحبيها او تتعلمي شئ جديد..

والسؤال ما هو الحل وكيف أجعل حياتي أفضل؟؟؟
هناك حل دائماً لكل مشكلة....سوبرماما ستمدك ببعض النصائح و المبادئ التي ستكون عون لكي نحو حياة متوازنة بين البيت و العمل:

أولوياتي:
حددي ما هي أولوياتك فى الحياة, هذا يساعدك على التخطيط لوقتك بشكل أفضل.
ادارة الوقت:
"الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك" تعلمي أن تديري وقتك جيداً. اعطي وقت لكل شئ و لا تأخذي من وقت حددته لشئ ما لتعطيه لآخر حتى لا تصبح عادة فتشعرين بعدها بالتقصير أو الضغط . ايضاً لا تهدري وقتك في أشياء ليست من أولوياتك.
قائمة غداً:
ضعي قائمة قبل نومك لما ستقومين به غدا ً(الفائدة من هذه القائمة هو أنكى تستطيعين قياس أدائك اليومي وإلتزامك بأولوياتك التي حددتيها من قبل ).
لن أعمل من المنزل:
عند وصولك الى البيت بعد يوم عمل شاق إخلعي رداء المرأة العاملة وكونى أم و زوجة. لا داعي للعمل من المنزل الا فى الحالات الطارئة, إستمتعي مع أولادك و زوجك بأمسيات دافئة.
عملي من المنزل
اذا كنت سيدتي تعملين من المنزل فهناك العديد من الميزات والعيوب أيضاً, و أهم هذه العيوب هو عدم القدرة على التحكم فى الوقت وقلة التنظيم. لكي تقللي من تأثير هذه العيوب على يومك ضعي بجوارك ساعة او منبه وحددي وقت بدئك انتهائك من العمل حتى لا تأخذى من وقت أطفالك ونفسك أيضاً.
أنا:
الإنجاز و الإستمتاع هما وجهان لعملة واحدة والعملة هى قيمة الحياة. الإنجاز وحده لا يكفي ولا يجعل الحياة سعيدة. اعطي وقت لنفسك سيدتي من هذا الجدول المزدحم ,قد يكون كلامي غير منطقي بالنسبة لأم عاملة ازدحم يومها بالكثير من الأعمال و المهام, و لكن ساعتين اسبوعيا على الأقل ليسوا بالكثير. إجعليهم لتدليل نفسك بلعب الرياضة أو مقابلة صديقة أو الذهاب للتسوق....الخ. ستشعرين بالطاقة و القدرة على المواصلة و الرغبة فى الانجاز.
هواياتى:
اذا كانت لكي هواية مثل تزيين المنزل أو الاهتمام بالأزهار فليكن قبل النوم أو في الصباح الباكر، هو الوقت المناسب للاستمتاع بالهواية , وهي أيضاً لها دور فعال فى تنشيطك و مدك بالطاقة.
فى النهاية حل هذه المشكلة يكمن فى فن الإدارة : إدارة الوقت, إدارة المشكلات, إدارة الأولويات.....الخ. لتصبحي مديرة ناجحة فى البيت و العمل.